عمّان، شارع المدينة، مجمع رنا 2 مقابل مستشفى ابن الهيثم

السبت إلى الأربعاء
9:00 ص – 5:00 م
الخميس للساعة 1:00 م

اتصل بنا

962775819424⁩+

بواسطة

كم عدد جلسات علاج الاستماع واللغة المنطوقة التي يحتاجها الطفل فعليًا؟

يشعر العديد من آباء الأطفال ضعاف السمع أو الأطفال الذين يستخدمون زراعة القوقعة بضرورة تسجيل أطفالهم في عدد كبير من جلسات العلاج أسبوعيًا—أحيانًا أربع أو خمس جلسات في الأسبوع. ومع مرور الوقت، أدّى ذلك إلى انتشار اعتقاد شائع مفاده أن زيادة عدد الجلسات العلاجية تؤدي تلقائيًا إلى تطور لغوي أسرع ونتائج أفضل. ورغم أن هذا الاعتقاد نابع من نوايا طيبة، إلا أنه لا يتوافق مع الأدلة العلمية الحالية ولا مع أفضل الممارسات الحديثة في علاج الاستماع واللغة المنطوقة (LSL).

اللغة تُكتسب من خلال الحياة، لا داخل غرف العلاج

يرتكز علاج الاستماع واللغة المنطوقة على مبدأ أساسي: الأطفال يكتسبون اللغة من خلال الحياة اليومية، وليس من خلال جلسات العلاج وحدها. تؤكد المؤسسات المهنية الرائدة، مثل الجمعية الأمريكية لسمعيات النطق واللغة وأكاديمية ألكسندر غراهام بيل على نموذج التدخل المرتكز على الأسرة. في هذا النموذج، تُصمَّم الجلسات العلاجية أساسًا لتدريب وتوجيه الوالدين، وتمكينهم من تحويل الروتين اليومي إلى فرص قوية لتطوير الاستماع واللغة. وبحسب هذا النهج، فإن جلسة علاج واحدة أسبوعيًا تكون كافية علميًا، بشرط أن تلتزم الأسرة بتطبيق الاستراتيجيات بشكل مستمر في المنزل.

الدور الحقيقي للمعالج

لا يهدف علاج LSL إلى تعليم اللغة خلال جلسة مدتها 45 دقيقة. بل يعمل المعالج كمدرّب ومرشد، يساعد الأسرة على: فهم كيفية استماع الطفل وتعلّمه استخدام استراتيجيات سمعية ولغوية فعّالة تعديل أسلوب التفاعل بناءً على تقدّم الطفل خلق بيئة منزلية غنية بالاستماع واللغة إن أكثر تطور لغوي مؤثر يحدث خلال التفاعلات الطبيعية—أثناء اللعب، وتناول الطعام، والاستحمام، والتنقّل، وممارسة الحياة اليومية مع الأسرة.

ما الذي يهم فعليًا؟ عدد ساعات الاستماع اليومية

تُبرز الأبحاث الحديثة عاملًا حاسمًا في تطور اللغة: عدد ساعات الاستماع الهادفة يوميًا، وليس عدد الجلسات العلاجية الأسبوعية. أظهرت دراسة نُشرت عام 2019 (Park وآخرون) أن الأطفال الذين حصلوا على فترات أطول من التعرّض اليومي لصوت واضح وهادف حققوا نتائج لغوية أقوى—بغض النظر عن عدد الجلسات العلاجية الأسبوعية التي التحقوا بها. عمليًا، يحتاج الأطفال إلى ما يقارب 12 إلى 14 ساعة يوميًا من: وصول سمعي واضح ومتّسق لغة منطوقة تفاعلية ونشطة تجارب تواصل حقيقية من الحياة اليومية هذا المستوى من التعرّض لا يمكن تحقيقه داخل العيادة، مهما بلغ عدد الجلسات المجدولة.